إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تأخير الظهر إلى قرب وقت العصر
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 24 جمادى الآخرة 1428 الموافق 09 يوليو 2007
السؤال

ما حكم صلاة الطهر في المساجد قبل صلاة العصر بنصف ساعة، فهذا يحصل في بلدنا تونس في بعض المساجد وطوال السنة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن أداء الصلوات في أوقاتها المشروعة واجب، ولا يجوز تأخيرها عنها إلا لعذر، قال الله تعالى: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" [النساء:103]، وروى مسلم (614) من حديث أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد طلعت الشمس، أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احمرت الشمس. ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل، فقال: "الوقت بين هذين".
وعليه فوقت الظهر يدخل بزوال الشمس، ويمتد إلى قبيل دخول وقت العصر بقليل، ويبين ذلك الحديث الآخر: "وقت الظهر ما لم يحضر العصر" رواه مسلم (612).
فإذا كانت بعض المساجد تؤخر فيها الصلاة إلى قرب دخول وقت العصر بنحو نصف ساعة، فلا حرج على المصلين في ذلك، فالوقت لما يخرج بعد، وبخاصة إذا كان الأمر مفروضا من الحكام، فيصلي الإنسان مع الجماعة إذا حضرت، فإن وجد جماعة أخرى تصلي الصلاة في أول وقتها جاز له ذلك، وهو أولى، لأنه هو الذي داوم النبي صلى الله عليه وسلم على فعله، ولم يكن يؤخر الظهر عن أول وقتها إلا طلبا للإبراد عند اشتداد الحر.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ