إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان كيف السبيل للتمسك بالعقيدة؟
المجيب
د.سعيد بن ناصر الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز
التاريخ الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1428 الموافق 12 يونيو 2007
السؤال

أرجو أن تبينوا لي كيف يمكن التمسك بالعقيدة تمسكاً قوياً؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيتم التمسك بالعقيدة تمسكا قويا عبر طريقين، أحدهما علمي نظري، والآخر عملي تطبيقي.
أما الأول فهو بأن يعلم الإنسان صفات ربه، وما تشتمل عليه من صفات الجمال والجلال والكمال، وهذا يقتضي حبه وتعظيمه، ثم أن يعلم الإنسان مقدار فقره وحاجته إلى الله في كل حال، ويعلم أنه أرسل له رسولا ليقتدي به، وكتابا يحوي منهج الحياة ليسير عليه، ثم يعلم أن الدنيا قصيرة مهما طالت، والإنسان ضعيف مهما قوي، وأن المقر في الدار الآخرة بحسب العمل في هذه الدنيا إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ثم يتأمل حال الراحلين عن الدنيا وكيف أنها لا قرار بها ولا استغناء فيها، وحال العابدين لله وما هم فيه من خير وفضل ونعيم، وحال المتمردين على أوامر الله وما هم فيه من شر وبلاء وضنك، ثم يعلم بأن الجهل داء ومرض عظيم، ولا شفاء منه إلا بالعلم المنزل من عند الله تعالى في الوحيين الكتاب والسنة.
أما الطريق الثاني فهو طريق عملي، ومختصره في أمرين فعل الطاعات وترك المنهيات، وبذلك يقوى الإيمان، ويزداد الإيقان، وتترسخ العقيدة، وهذه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى:"لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" [آل عمران: 164].
فالطريق الأول في قوله يعلمهم الكتاب والحكمة .
والطريق الثاني في قوله يزكيهم، وذلك يكون بالعمل الصالح. نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ