إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إفطار المسافر إذا قدم صائماً
المجيب
د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 21 شوال 1423 الموافق 25 ديسمبر 2002
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، وبعد: سؤالي هو: شخص كان مسافرا لمدة ثلاثة أيام وأثناء عودته (أثناء الطريق تناول السحور قبل ما يقارب 400 كيلو من مدينته التي يقيم فيها) وكان ينوي الصيام في اليوم التالي، ولكنه تأخر في الطريق ولم يصل إلى منزله إلا قرابة الساعة التاسعة صباحا وكان الطريق متعبا له جدا ومرهقاً حيث لم ينم وعند وصوله إلى بيته استقبلته زوجته وبعد الحديث والاطمئنان على الأولاد قام بجماع المرأة بحجة أنه مفطر لأنه كان مسافراً وأكمل ذلك اليوم بعد الجماع.
افيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آله وسلم تسليماً، أما بعد:
فإن من كان به عذر يبيح له الفطر في رمضان كمسافر أو مريض ثم زال العذر أثناء النهار، كأن يصح المريض ويقدم المسافر ففيهما لأهل العلم قولان:
فالشافعي ومالك يقولان: لا يلزمه الإمساك.
وقالت الحنفية ورواية عند الحنابلة: يلزمه الإمساك.
فإن كان أحد الزوجين من أحد هؤلاء والآخر لا عذر له ثم حصل جماع فلكل واحد حكم نفسه، فإن قلنا يلزمه الإمساك، فعليه وعلى الزوجة الكفارة صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً، وإن كان أحدهما من أحد هؤلاء والآخر لا عذر له فلكل واحد حكم نفسه والسائل لا يدخل في هذا الحكم، فإنه لم يكن مفطراً ثم زال عذره بل أصبح صائماً ووصل مقر إقامته وهو صائم فلا يجوز له الفطر، وإن شعر بتعب فإن الذي يبيح له الفطر هو الخوف من المرض أو زيادته، وأما مجامعته لزوجه في رمضان فتجب فيها الكفارة: صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً.
وقد أخطأ في إفساد صيام زوجه فيتوب إلى الله ويستغفر الله، وعليها الكفارة لأنها مطاوعة له –ولو كان مكرهاً لها- كانت كفارتها عليه، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ