إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دراسة علم الأثريات
المجيب
أ.د. أحمد منصور سبالك
عميد معهد علوم القرآن والحديث للدراسات الإسلامية والعربية ـ مصر
التاريخ الاثنين 03 جمادى الآخرة 1428 الموافق 18 يونيو 2007
السؤال

أريد أن أعرف: هل دراسة علم الأثريات وخاصة القبور حرام؟

الجواب

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
مما لا شك فيه أن ما يُسمى بعلم الآثار له شقان في دراسته:
الأول: تعظيم تلك الآثار؛ لأنها -على حد تعبيرهم- تُعبر عن حضارة قديمة رمزًا لهؤلاء القوم، حتى وإن كانوا من الطغاة، والمتجبرين في الأرض، الذين عاندوا رسل الله في أوقاتهم وزمانهم؛ لما ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرَّ على قوم الحجر (قوم ثمود) فقال: "إذا مررتم بديار الذين ظلموا أنفسهم فابكوا، وإن لم تستطيعوا البكاء فتباكوا". ولما سأله صحابته رضي الله عنهم: أرأيت العجين يا رسول الله؟ قال-صلى الله عليه وسلم- "اجعلوه للبهائم"، فرفض حتى الطعام الذي صُنع من مياههم، فلا يجوز تعظيمهم ورفع قدرهم.
الثاني: تعيين العظة والعبرة من هؤلاء القوم، وبالأخص إن كانوا من الطغاة، كما قال تعالى في حق فرعون: "َالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً" [يونس: 92].
أيتها الابنة السائلة، إن كانت دراستك لهذه القبور القديمة كما ذكرت تدخل في الشق الثاني، وهو دراستها من باب بيان العظة أو العبرة فلا حرج في دراسة ذلك، فيجب عليك عدم الاعتقاد في هذه القبور ولا تعظيمها، ولكن نيتك تكون من باب بيان العبرة والاتعاظ، لا التعظيم والتوقير، ولا تعتبر دراستك من الباب الأول، وهو بيان عظمة هؤلاء القوم وحضارتهم وما شاكل، فهذا لا يجوز. وصلى الله، وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ