إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الفرق بين الآيات المحكمات والمتشابهات
المجيب
د. عبدالباسط محمد خلف
أستاذ الفقه بجامعة الأزهر
التاريخ الاثنين 23 رجب 1428 الموافق 06 أغسطس 2007
السؤال

ما هو القول الراجح في المقصود بالآيات المحكمات والمتشابهات المذكورة في سورة آل عمران ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالمقصود بالآية المحكمة هي الآية التي لها دلالة واحدة لا يحتار العقل في فهمها، مثل قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فهذه آية تدل قطعًا على أن الله واحدٌ لا شريك له، ولا تختلف الأفهام في فهمها.
أما الآية المتشابهة فهي الآية التي نزلت ولها ظاهر وباطن، وظاهرها المتبادر إلى الذهن غير مراد، وباطنها يعلمه الله سبحانه وتعالى .
ومن هنا اختلف المفسرون في تفسير مثل هذه الآيات على عدة أفهام، مثل قول الله تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ"[البقرة:228]، فإن القرء يحتمل أكثر من معنى، فحملها على أحد المعاني فيه تشابه، وكذلك الحروف المقطعة التي في أوائل السور.
وكان اختبار الله لعباده بالمتشابهات حتى يعلم سبحانه -وهو أعلم- قدر امتثال كل واحد منهم، ولقد بين سبحانه وتعالى منهج المؤمنين في التعامل مع المتشابهات من القرآن، فقال تعالى: "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ"[آل عمران:7] فالمؤمنون عليهم أن يؤمنوا ويعملوا بالمحكم، وعليهم أيضا أن يؤمنوا بالمتشابه، ويردوا علمه إلى الله سبحانه وتعالى. والله أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ