إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إضافة الروح إلى الله
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاربعاء 25 رجب 1428 الموافق 08 أغسطس 2007
السؤال

لدينا مدرس يصر على أننا فينا روح الله أو جزء منه، وذلك بعد أن خلق الله آدم من طين، ثم نفخ فيه من روحه، أو نفخ جبريل في مريم، وما زال مصرًا على رأيه. فأرشدوني كيف نتصرف معه؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إضافة (الروح) إلى الله في قوله تعالى في خلق آدم عليه السلام: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي" [الحجر: 29]، وقوله في خلق عيسى عليه السلام: "فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُوحِنَا" [الأنبياء:91] هو كإضافة (العباد) و(الجنة) إليه سبحانه في قوله: "فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" [الفجر: 29-30]، وكإضافة (الرسول) (والناقة) إلى الله في قوله: "فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا" [الشمس:13] فهو من إضافة مخلوق إلى خالقه، أي من روحي التي خلقتها، وعبادي الذين خلقتهم، وجنتي التي خلقتها... وهكذا في كل ما كان عيناً قائمة بنفسها منفصلة عن الله سبحانه، فإنه يضاف إليه إضافة مخلوق إلى خالقه، ولكن في تخصيص بعض مخلوقاته بذكره مضافاً إليه إضافة سبحانه تشريف يميزه عن غيره من المخلوقات.
أما ما كان صفة لا تقوم بنفسها فإضافته إلى الله إضافة صفة إلى موصوف، فيكون صفة لله، كالسمع والبصر والعلم واليد ونحو ذلك من الصفات التي لا توجد إلا قائمة بموصوف، فسمع الله صفته ليس مخلوقاً بائناً عنه، ويد الله صفته القائمة به ليست مخلوقاً بائناً عنه، وهكذا.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ