إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تفريغ أمعاء الميت قبل دفنه
المجيب
نزار بن صالح الشعيبي
القاضي في المحكمة العامة بمكة المكرمة
التاريخ الاثنين 10 جمادى الآخرة 1428 الموافق 25 يونيو 2007
السؤال

في إحدى الدول الأوروبية عندما يموت أحدهم (من غير المسلمين)، وقبل إجراءات الدفن يقوم ممرضون مختصون بتفريغ أمعاء الميت ومعدته بواسطة أجهزة تقوم بامتصاص السوائل، ثم يُنظَّف ويُجمَّل ويُلْبَس البدلة، فهل يجوز للممرضين والممرضات المسلمين أن يقوموا بهذا العمل لغير المسلم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى من والاه، وبعد:
فهذه العملية المشار إليها في السؤال تشبه ما قرره الفقهاء في باب الجنائز من استحباب الضغط برفق على بطن الميت قبل تغسيله لإخراج ما في بطنه منعا لخروجه أثناء أو بعد التغسيل، فالذي يظهر مشروعية هذا العمل في الجملة من حيث الأصل، ما لم يصاحبه محذور شرعي آخر، كاطلاع أحد الجنسين على عورة الآخر فيمنع لذلك، حيث إن الأصل أن يقوم بتغسيل الرجل رجلٌ والمرأة امرأةٌ لما يترتب على ذلك من الاطلاع على العورات، والعملية المذكورة من جنسه من هذا الوجه فقط، باعتباره إجراءً طبيًّا أو عرفًا طبيًّا لا إجراء شرعيًّا، فليس هذا من باب غسل الميت المشروع فيما بين المسلمين بعضهم لبعض، والذي ينفرد باختصاصه لبعضهم.
فالخلاصة أن هذا جائز بالنسبة للممرضة المسلمة لامرأة غير مسلمة، ولا يجوز لها ذلك للمسلم أو غيره إذا لزم منه الاطلاع على عورته. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ