إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان خلاصة القول في كتاب "إحياء علوم الدين"
المجيب
د. رشيد بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الاربعاء 19 جمادى الآخرة 1428 الموافق 04 يوليو 2007
السؤال

أنا الآن أدْرُس كتاب (إحياء علوم الدين) لمحمد الغزالي، أريد نبذة عن هذا الكتاب. وهل مؤلفه من المتصوفة أم من أهل السنة والجماعة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فكتاب إحياء علوم الدين لمؤلفه الفقيه المتكلم الأصولي محمد بن محمد الطوسي المعروف بأبي حامد الغزالي كتاب مشهور، أسسه مؤلفه كما ذكر في تقديمه على أربعة أرباع: ربع العبادات، وربع العادات، وربع المهلكات، وربع المنجيات، وجعل كل ربع منها في عشرة كتب، وصدّر الجميع بكتاب العلم في سبعة أبواب، وكتابه هذا معلوم بالأحاديث والآثار والنقول الصحيحة والضعيفة والواهية وأحوال الصوفية، وقد تعقبه الحافظ العراقي بتأليف كتابه المعروف بـ"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" وهو مطبوع بذيل الإحياء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والإحياء فيه فوائد كثيرة، لكن فيه مواد مذمومة، فإن فيه مواداً فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدواً للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين.
وقد أنكر أئمة الدين على أبي حامد هذا في كتبه، وقالوا: مرضه "الشفاء" يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة. وفيه أحاديث وآثار ضعيفة بل موضوعة كثيرة، وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم.
وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة، ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة ما هو أكثر مما يُرد منه، فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه). انتهى بنصه. انظر مجموع الفتاوى (10/551-552).
ونصيحتي لك أن تشرع في قراءة ما هو سليم من الخلط، وفي غيره من الموروث السليم غنية عنه. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ