إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستغفار للمشركين الأحياء
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاربعاء 19 جمادى الآخرة 1428 الموافق 04 يوليو 2007
السؤال

قرأت تلخيص كتاب (درجة الاعتقاد في سورة مريم) في موقع (الإسلام اليوم)، ورأيت أنكم تعرضتم لحكم الاستغفار للمشركين، فهل تعرضتم في هذا البحث للاستغفار للمشركين الأحياء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
محصلة ما في البحث المذكور مما يتعلق بالاستغفار للمشرك الحي أن المراد بالاستغفار للمشركين الأحياء معناه: سؤال الله توفيقهم إلى التوبة من الشرك والدخول في الإسلام، وهذا في قول جمهور أهل العلم جائز، لأن إيمان الحي مرجو، وليس كمن مات فانقطع منه الرجاء، وعلى هذا المعنى، -أي سؤال الله لهم سبب مغفرة ذنوبهم، وهو حصول الإسلام منهم- حمل بعض أهل العلم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم المغفرة لقومه حين كسروا رباعيته وشجوا وجهه يوم أحد، فكان يمسح الدم عن وجهه، ويقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" أي وفقهم إلى ما تحصل به مغفرة هذا منهم، وهو الهداية للإسلام.
ومن هذا الجنس دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُعز الله الإسلام بأحد العمرين، إذ هو دعاء بأن يهدي أحدهما إلى الإسلام وقد كان، وفاز بالدعوة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ