إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم الصلاة بين السواري
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 24 جمادى الآخرة 1428 الموافق 09 يوليو 2007
السؤال

أسأل عن صلاة الجماعة بين عمودين، ففي المسجد الذي بالحي الذي نسكنه قال إمام المسجد بجواز ذلك، واستشهد بأن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- صلى جماعة هو وشخص آخر في الحرم بين ساريتين، ثم في يوم آخر جاء شيخ آخر ونهانا، واستشهد بأن أحد الصحابة قال: (كنا نطرد عن الصلاة بين السواري طردا)، فأشكل ذلك على الناس، حيث إن العمودين في الصف الثالث، ويقطعان الصف. نرجو الإفادة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أقرب الأقوال -والله أعلم- في الصلاة بين السواري الكراهة؛ لأن ذلك يؤدي إلى قطع الصف، ولكن إن كان هناك زحام شديد،كما هو الحال في المواسم في الحرمين الشريفين، أو في بعض المساجد التي تقصد في رمضان، فتزول الكراهة إن شاء الله.
والحديث الذي استدل به إمام الحي، هو صلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين عمودين، وهذا لا إشكال في جوازه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان منفرداً، والمنفرد لا يكره في حقه أن يصلي بين العمودين، وإنما البحث في صلاة الجماعة التي تنقطع فيها الصفوف بسبب الأعمدة. ولهذا لو فرضنا أن الجماعة صلوا بين عمودين، وكان ما بين العمودين كبيراً بحيث يكون الصف أقل مما بين العمودين زالت الكراهة.
وأما الحديث الذي استدل به الشخص الآخر، فهو حديث مختلف في ثبوته، فقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وضعّفه ابن المديني، وأبو حاتم الرازي، وابن المنذر، والذي جزم -أعني ابن المنذر- بأنه لا يثبت في الباب شيء، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ