إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صيد الوبر والضبع والقنفذ والنيص
المجيب
د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 14 صفر 1424 الموافق 16 إبريل 2003
السؤال

ما حكم صيد الوبر والضبع والقنفذ والنيص؟ علماً أن الوبر والنيص من آكلات النباتات, وشكراً.

الجواب

ذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- ضوابط تبين ما لا يجوز أكله من الحيوانات، فإذا تحققت هذه الضوابط في أي حيوان فإنه لا يجوز أكله، وهذه الضوابط كما يأتي:
(1) كل ذي ناب من السباع، مثل: النمر، والفهد، والأسد، والكلب، ونحوها .
(2) كل ماله مخلب من الطير، مثل: العقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والبومة، ونحو ذلك؛ لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:" نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير" رواه مسلم (1934).
(3) ما نص عليه بذاته، حيث نص النبي -عليه الصلاة والسلام- على تحريم لحوم الحمر الأهلية، حيث روى جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"نهى يوم
خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل" متفق عليه البخاري (3155)، ومسلم (1407).
(4) ما كانت العرب تسميه خبيثاً فهو حرام؛ لقوله تعالى:"ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: 157].
(5) ما أمر الشارع بقتله ، أو نهى عن قتله فإنه لا يجوز أكله.
وبناءً على ما سبق فإن ماعدا ما ذُكر فهو مباح ؛ لعموم النصوص الدالة على الإباحة.
أما بالنسبة للحيوانات المذكورة في السؤال فحكمها كالآتي:
(1) الوبر: وهو: حيوان من ذوات الحوافر، في حجم الأرنب، وقد نص عدد من أهل العلم على أنه مباح؛ لعموم الأدلة الدالة على أن الأصل الإباحة، ولم يرد دليل يقتضي حريمه، وهو شبيه بالأرنب فيأخذ حكمه.
(2) الضبع: مباح؛ لما روى جابر -رضي الله عنه- قال: سألت الرسول -صلى الله عليه
وسلم- عن الضبع، فقال: "هو صيد" رواه أبو داود (3801)، والضبع وإن كان له ناب إلا أنه لا يدخل في نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قد نص على حله، فيكون مستثنى مما له ناب من السباع.
(3) القنفذ: من الحيوانات المحرمة؛ لأنه من الخبائث، وقد روى أبو داود (3799) في كتاب الأطعمة عن أبى هريرة -رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذُكر عنده القنفذ، فقال:"هو خبيث من الخبائث".
(4) النيص: وهو كما قال بعض أهل العلم: كبير القنافذ قدر السخلة، وعلى هذا يكون حكمه حكم القنفذ فيكون محرماً.
والكلام السابق فيما يتعلق بصيد الحيوان من أجل الأكل، أما إذا كان هناك غرض آخر للصيد فإن الحكم قد يختلف، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ