إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قراءة الحائض للقرآن
المجيب
العلامة/ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التاريخ الجمعة 17 رمضان 1423 الموافق 22 نوفمبر 2002
السؤال

هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية؟

الجواب

لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً، لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن إنما ورد في الجنب خاصة، بألا لا يقرأ القرآن، وهو جنب، لحديث علي – رضي الله عنه وأرضاه – أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر – رضي الله عنهما - "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن"ولكنه ضعيف لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وهو ضعيف في روايته عنهم، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب، ولا من المصحف حتى يغتسل.
والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير، وفي إمكانه أن يغتسل في الحال ومن حين يفرغ من إتيانه أهله، فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل، وإن عجز عن الماء تيمم وصلى، وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس الأمر بيدهما وإنما هو بيد الله – عز وجل – والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس كذلك، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسياه ولئلا يفوتهما فضل القراءة، وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الآيات والأحاديث إلى غير ذلك، هذا هو الصواب وهو أصح قولي العلماء – يرحمهم الله – في ذلك.
[الشيخ ابن باز – رحمه الله - فتاوى المرأة (44- 45)].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ