إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العادات التي لم يرد فيها نص
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 13 شعبان 1428 الموافق 26 أغسطس 2007
السؤال

قال ابن قدامة: "في ضرب الرجال بالدف تشبُّه بالنساء، وقد لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء" (المغني 14/159).
1- فهل تراعى في الأحكام الشرعية -التي لم يجعل الشرع لها حدا بعينها- عادة وعرف زمن النبوة، أم هي على حسب عادات كل قوم وأعرافهم.
2- هل يجوز تطبيق أحكام شرعية يدخل فيها العرف والعادة على أهل زمان ليس لهم نفس العادات، أم هي تلزم أولئك القوم فقط. نفس الشيء في عادات زمن النبوة هل يلزم بها الغير؟
3- إذا عرف في بيئة عدم التفريق في الضرب بالدف بين الرجال والنساء، وأنه لا تختص النساء به. فهل يجوز للرجال ضرب الدفوف في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما ذكره ابن قدامة -رحمه الله- هو أحد القولين في المسألة -أعني حكم ضرب الرجال للدف- وقد ذكر دليله، وهو اختيار ابن تيمية رحمه الله.
وذهب آخرون -وهم أكثر العلماء- إلى جوازه من الرجال مع الكراهة –والجواز رواية عن الإمام أحمد رحمه الله- وبسط هذه المسألة يطول.
ولا شك أن ترفع الرجال عن ذلك أولى وأحسن وأليق، لكن الأولى شيء، والتحريم شيء آخر.
والعادات التي لم يرد فيها نص فالأصل فيها الحل، والسنة في العادات هي مراعاة عادات وتقاليد البلد، مالم يكن في ذلك التقليد أو تلك العادة محظور شرعاً، مثل نوع اللباس، طريقة الولائم في الطعام، أنواع التحايا، طريقة الزفاف، ونحو ذلك.
وعليه فليس من السنة أن يخالف الإنسان عادة أهل بلده بحجة تقليد لباس الزمن الأول، وهذا هو الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم لما اتسعت الفتوح، فلم يكونوا يأمرون الناس بلبس زي أهل الحجاز، بل تركوا كل قوم ولباسهم؛ لأن ذلك راجع للعادة، والعرف. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ