إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الافتراش والتورك في الصلاة
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ السبت 12 محرم 1424 الموافق 15 مارس 2003
السؤال

الافتراش في الصلاة بعد التشهد الأخير هل هو خاص بالصلاة الرباعية فقط أم جميع الصلوات؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:
أولاً لا بد من بيان معنى الافتراش حتى لا يحصل خلط في فهم الجواب فأقول: الافتراش كما عرفه ابن قدامة في المغني (2/205) هو: أن يثني رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعه –يعني: اليمنى- على الأرض معتمداً عليها؛ لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة.
وهذا الافتراش قد اختلف في محله أهل العلم، والراجح –والله أعلم- أنه يسن في التشهد الأول من الصلاة الثلاثية والرباعية، وكذا في تشهد الصلاة الثنائية، كما يدل لذلك حديث أبي حميد –رضي الله عنه- الوارد في صحيح البخاري برقم (828) حيث قال –واصفاً صلاة النبي –صلى الله عليه وسلم-:"فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته".
وأما التورك –وهو الذي يظهر من مراد السائل- فإنه يكون في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية والرباعية كما يشير إليه الحديث السابق وأحاديث أخرى ليس هذا موضع بسطها، والمراد بالتورك كما فسره البهوتي في (الروض المربع مع الحاشية 2/81-82) بما نصه:"يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض" أ.هـ. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ