إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عوائد محلات الحلاقة
المجيب
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الجمعة 22 جمادى الأولى 1428 الموافق 08 يونيو 2007
السؤال

أحد أصدقائي يئن من وطأة ديون ربوية اقترضها من بنوك، ومن شخص يقرض بالربا، بالإضافة إلى قروض بطاقات الائتمان (الفيزا وماستر كارد)، وهو يعمل في شركة، وعنده محلات للحلاقة. لقد تعهَّد الرجل أمام الله ألا يقترض بالربا بعد الآن وأخبرني أنه قد عرض محلات الحلاقة للتقبيل، وأسئلتي هي:
1- هل يجوز أن أشتري أسهما باسمي، وأبيعها نيابة عنه، ويقوم هو بدفع ثمنها ومبلغ الربح الذي تتقاضاه شركة الراجحي المصرفية عن تلك الخدمة؟
2- بالنسبة لمحلات الأخ الخاصة بالحلاقة، لقد أخبرته بحرمة حلاقة اللحى وعمل قصات غربية للشباب، وحرمة المال الذي تدره المحلات، وقد عرضها الآن للتقبيل، والحمد لله، فهل يجوز له ذلك؟ أم أن مال التقبيل يعتبر حراما عليه؛ وذلك لأن الشخص الذي سيشتري المحلات سيعيد فتحها على الأرجح لحلاقة اللحى وعمل القصات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيجوز لك أن تشتري أسهماً باسمك وتبيعها نيابة عنه، بشرط أن تكون تلك الأسهم لشركات ذات أنشطة مباحة.
وكذلك يجوز لصديقك أن يعرض محلات الحلاقة التي عنده للتقبيل؛ لأن فتح محل الحلاقة في حدِّ ذاته أمر مباح ، فالعقد وقع على شيء مباح، وكون المشتري قد يستخدم المحل في شيء محرم كحلق اللحى وعمل القصات المحرمة لا يجعل هذا البيع محرماً لأمرين :
الأول: أن هذا ظن، وليس بشيء مقطوع به.
والثاني: أن الأغلب في عمل الحلاقين الإباحة، والمعتبر من حيث النظر الشرعي بالمنفعة الغالبة.
وعند بيع المحل لا يجوز بيع الأدوات المخصصة للاستعمال المحرم، كالأدوات الخاصة بحلق اللحى أو عمل القصات، لأن في بيعها إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "، وهذه الأدوات يجب إتلافها لأن منفعتها محرمة.
وعلى صاحبك الحرص قدر الاستطاعة على أن يبيع هذه المحلات على من يغلب على ظاهره الاستقامة والبعد عن أكل المال الحرام، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ