إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل فلسطين أرض مباركة؟!
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 25 شوال 1428 الموافق 06 نوفمبر 2007
السؤال

السؤال الأول: ما هو الحديث الذي ورد فيه: (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر)؟
السؤال الثاني: ما هي الحكم من قصص الأمم السابقة في القرآن الكريم؟
السؤال الثالث: ما هي الآيات التي تدل على أن أرض فلسطين أرض مباركة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جواب السؤال الأول: هذا الحديث الذي أشرت إلى بعضه،هو حديث أخرجه الترمذي في سننه (3/66) ح (682)، وابن حبان في صحيحه (8/221)، وغيرهما من الأئمة، ونصه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين مردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ومناد ينادي: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة"، وهذا لفظ ابن حبان.
جواب السؤال الثاني: الحكمة من قصص القرآن كثيرة جداً، من أهمها:
1- ما نص عليه الله تعالى في قوله: "فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" [الأعراف:176]).
2- تثبيت فؤاد النبي صلى الله عيه وسلم، كما قال تعالى: "وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" [هود:120]، وهذا كما هو له صلى الله عليه وسلم، فهو لغيره أيضاً، فكم انتفع أهل العلم والإيمان بقصص الأنبياء وغيرهم ! وكم كانت قصصهم منارات يهتدون بها!.
3- أن في هذه القصص عبرة لأولي الألباب، كما قال جل وعلا: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" [يوسف:111].
4- أخذ العبرة والعظة من أحوال الأمم السابقة: فإن كانوا ممن هلكوا فلأجل أن تحذر هذه الأمة سبب هلاكهم، وإن كانوا ممن نجوا لتعتبر الأمة، فتسلك أسباب النجاة.
5- معرفة قدرة الله تعالى في تنويع العقاب على المخالفين، حسب ما تقتضيه حكمته.
6- إقامة الحجة على الناس ببعث الرسل، وإنزال الكتب، وكيف قابلت الأمم أنبياءها؟ وماذا وقع لهم في حال الكفر وفي حال الاستجابة، كما قال تعالى -لما ذكر جملة من الرسل- "وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" [النساء:164-165].
إلى غير ذلك من الحكم التي تظهر للمتأمل.
جواب السؤال الثالث: بين الله تعالى بركة أرض بيت المقدس في خمس آيات من القرآن الكريم، وهي كالتالي:
1- "وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا" [الأعراف:137].
2- "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الإسراء:1].
3- قوله تعالى عن خليله إبراهيم: "وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ" [الأنبياء:71].
4- "وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا" [الأنبياء:81].
5- "وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ" [سبأ:18] قال ابن عباس: القرى التي باركنا فيها: بيت المقدس. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ