إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان وَهَمٌ أم سحر؟!
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 18 شوال 1428 الموافق 30 أكتوبر 2007
السؤال

أعاني من السحر منذ عدة سنوات، وأشعر بالجن في رأسي وبطني، وهذا يسبب لي الآلام والأرق، وقد صمت في شهر رمضان يومين، ولكن في اليوم الثالث شعرت بالصداع الشديد، وما استطعت أن أفعل أي شيء. فأريد أن أعرف: هل يجب علي أن أصوم في هذه الحالة، وكيف أقضي الأيام التي لم أصمها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن من أكثر الأمراض انتشاراً وخطورة مرض الوهم. وهو أن يعزو الإنسان أي مرض عارض في رأسه أو بطنه إلى الجن والسحر مع أن ذلك حق. والسحر والمس له أعراضه وله علاجه ودواؤه الشرعي، لأنه ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله.
فعلى السائل أن يتوكل على الله تعالى، وأن يعرض نفسه على طبيب مختص إن كان يعاني من آلام جسمية، أو على راق شرعي إن كانت هناك أعراض نفسية، أو على طبيب نفسي حاذق لعلاج هذا الوهم والأرق.
أما عن الأيام التي أفطرها بسبب مرضه فعليه القضاء متى ما صح من هذا المرض، وأرجو أن يكون قريباً. وما ذكره من أعراض فهي مرجوة البرء إن شاء الله، بل سيكون ذلك سريعاً بإذن الله إذا اعتمد الإنسان على ربه، واتخذ الوسائل المشروعة لعلاج ما يحس به. لكن لو لازمه المرض –لا قدر الله- ملازمة مستمرة فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.
وعلى الأخ السائل: ذكراً كان أو أنثى –أن يلازم الأوراد الشرعية صباحاً ومساءً، وأن يكثر من قراءة سورة البقرة على وجه الخصوص. وتلاوة القرآن على سبيل الله سائلاً المولى عز وجل أن يشفيه وسائر مرضى المسلمين. وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ