إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مصافحة الأجنبيات
المجيب
عبد الله عبد الوهاب بن سردار
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ السبت 09 جمادى الأولى 1428 الموافق 26 مايو 2007
السؤال


من المعلوم حرمة مصافحة النساء الأجنبيات، ولكن في العيد وعندما نذهب إلى أقاربنا تقوم بنات ونساء أعمامنا وأخوالنا بمد أيديهنّ للمصافحة، فما العمل في مثل هذا الموقف؟ وهل يجوز قطع صلة الرحم لهذا السبب؟ علماً بأنني أستحيي عندما يمددن أيديهن، فأسلم عليهن رغم أنني كاره لذلك أشد الكره. أفيدوني أفادكم الله وأحسن إليكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يكن يصافح النساء، ويدل على ذلك ما جاء في قول أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-:"والله ما مسَّت يد رسول الله يد امرأة إلا امرأة يملكها" رواه البخاري (7214).
وقال –صلى الله عليه وسلم-:"إني لا أصافح النساء" رواه الإمام مالك (1893) وغيره.
ومنع النبي –صلى الله عليه وسلم- من لمس المرأة الأجنبية وحذر منه فقال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني (20/210) وهو صحيح.
فإذا كان الأمر كذلك فالواجب على المسلم الحذر من الوقوع في المعصية خوفاً من عقاب الله عز وجل، وحذراً من الفتنة التي قد تحصل بسبب المصافحة.
وأنصحك بما يلي:
(1) قبل الأعياد والمناسبات والزيارات: انشر في العائلة الحكم الشرعي من خلال نشر الفتاوى أو المطويات؛ ليتعلم الناس الحكم الشرعي، ولتمتنع النساء من مصافحتك حين تزور أقرباءك، فيقل إحراجك في تلك الزيارات.
(2) عليك أن تنشر في العائلة أيضاً قبل الأعياد والمناسبات والزيارات أنك لا تريد مصافحة النساء؛ لأن الأمر محرم، وهذا سيقلل من إحراجك أيضاً.
(3) كن في كل الأحوال لطيفاً هيناً ليناً حسن المعاملة؛ حتى تكون مقبولاً وتكون نصيحتك مقبولة، وإذا وجدت من الأقرباء جفوة أو إساءة فاصبر ولا ترد عليهم بإساءة.
(4) ولو كلمت أمك أو أختك وأقنعتهم بالحكم الشرعي ليعينوك على إفهام النساء الأخريات فهو خير.
(5) قلل من الزيارات التي تسبب الوقوع في هذه المعصية، ولكن لا تقطعها.
(6) اجتهد في صلة الرحم بالوسائل الأخرى، مثل الاتصال الهاتفي، ومثل لقاء أخوالك وأعمامك خارج البيوت، مع تقديم الخدمة لهم، وتقديم الهدية ولو كانت يسيرة، حتى تكون واصلاً للرحم، وحتى يقل الضغط عليك.
أما خالاتك وعماتك فزرهن حين يكنَّ وحدهن إذا تيسر ذلك، وصلهن بالاتصال الهاتفي والهدايا، وحاول إقناعهن إما بشكل مباشر منك، أو بواسطة أمك وأختك أو غيرهما، والله الموفق. أعانك الله وثبتك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ