إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العذر بالجهل
المجيب
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 20 ذو الحجة 1428 الموافق 30 ديسمبر 2007
السؤال

من هم الذين يعذرون بالجهل؟ وهل يعذر الإنسان بجهله في الأمور الفقهية؟ أم في أمور العقيدة والتوحيد؟ وما هو واجب العلماء نحو هذا الأمر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذين يعذرون بالجهل الجهال بما يُكَفِّر وبما يُفَسِّق ممن لا يكون منهم تفريط أو من ليس على بالهم إلا أن هذا العمل مباح فهؤلاء يُدعون للحق ويُعلمون حتى تقوم عليهم الحجة، فإذا أصروا على الجهل وعدم التعلم، أو سمعوا أن أمراً ما محرم أو يؤدي إلى الشرك لكنهم تهاونوا واستكبروا فهؤلاء لا يعذرون بجهلهم.
قال الله تعالى في حق المعذورين: "وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" [القصص:59].
وقال سبحانه: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً" [الإسراء:15]. وهذا يشمل كل ما يعذب عليه الإنسان.
وقال تعالى: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [التوبة:115].
وهذا في الأمور الفقهية والعقدية، إلا أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم عموم أصول الدين المجتمعة في ثلاثة أمور:
الأول: معرفة الله وأنه الخالق الرازق المحيي المميت النافع الضار... وأنه المستحق للعبادة وحده دون سواه، وأن العباد خلقوا لعبادته.
الثاني: معرفة دين الإسلام، وأنه الاستسلام لله وحده بالتوحيد والانقياد له، واجتناب ما نهى عنه وزجر.
أما واجب العلماء وطلبة العلم فهو عظيم ومتحتم وفرض كفاية أو فرض عين كما في قول الله تعالى: "فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" [التوبة:122].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ