إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التوحيد والوحدانية تغاير أم ترادف
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 01 ذو الحجة 1428 الموافق 11 ديسمبر 2007
السؤال

ما الفرق بين التوحيد والوحدانية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن من أسماء الله تعالى الحسنى: "الواحد" و"الأحد". وقد ورد لفظ "الأحد" في سورة الإخلاص "قل هو الله أحد". وفي الحديث القدسي: "وأنا الله الأحد الصمد".
أما الواحد فقد ورد ست مرات في القرآن الكريم ومنها قوله تعالى: "لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" [الزمر:4]. وقوله تعالى: "لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ" [غافر:16].
ويشتق لله تعالى من هذين الاسمين صفة الوحدانية التي تدل على تفرده تعالى بصفات الكمال والجلال. ونفي المثل والند والنظير والشريك عنه سبحانه.
والتوحيد هو اعتقاد أن الله تعالى واحد متفرد في ذاته لا شريك له، وفي صفاته لا نظير له، وفي أفعاله لا ند له، وفي عبادته لا شريك له.
والعلاقة بين الوحدانية والتوحيد تتلخص –فيما يظهر لي والله تعالى أعلم- في أن الوحدانية صفته تعالى. والتوحيد حقه سبحانه، كما في حديث معاذ: "أتدري ما حق الله على العباد؟ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً".
والوحدانية تتعلق بالتوحيد العلمي. والتوحيد يتعلق بالتوحيد العملي الذي هو توحيد الإلوهية. مع أن التوحيد العلمي الذي يشمل الربوبية والأسماء والصفات، والتوحيد العملي الذي يشمل التوحيد الطلبي المتعلق بأفعال العباد كليهما يدخلان تحت مسمى التوحيد. وعليه فإن الوحدانية أخص من التوحيد هي الجزء العلمي مع التوحيد. والتوحيد أعم. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ