إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ستر المرأة لقدميها في الصلاة
المجيب
محمد بن سليمان الفعيم
قاضي بالمحكمة الجزئية بمكة المكرمة
التاريخ الجمعة 20 ذو القعدة 1428 الموافق 30 نوفمبر 2007
السؤال

لقد قرأت كتاباً لابن تيمية عن صلاة المرأة، وقال فيه: إن أرجل المرأة ليست عورة، وقد سمعت أنها عورة. أرجو أن توضحوا لي هذا الموضوع مع الأدلة الشرعية، وأقوال العلماء.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مذهب الحنفية -كما نقل عن الإمام أبي حنيفة- أن القدمين ليسا من العورة، لأنهما يظهران غالباً فهما كالكفين، ولأنهما يغسلان في الوضوء فلم يكونا من العورة كالوجه.
والجمهور على خلاف ذلك استدلالاً بحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ فقال: نعم إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها" رواه أبو داود، وقال وقفه جماعة على أم سلمة.
وروى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاءً" قالت أم سلمة، فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، قالت أم سلمة: إذن تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه" رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين، ولأن ما لا يجب كشفه في الإحرام، فلم يجز كشفه في الصلاة كالساقين، ولأن الخبر المروي في أن المرأة عورة بالإجماع فإن أهل العلم أجمعوا على أن للمرأة أن تغطي رأسها في الصلاة، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة، وفي هذا تنبيه على وجوب ستر البطن وغيره من سائر البدن إلا الوجه والكفين لقوله تعالى: "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها". قال ابن عباس. الوجه والكفين، ولأنهما يحرم على المحرمة سترهما حال الإحرام إلا للحاجة كوجود الأجنبي. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ