إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الرقية والحجامة.. أحكام وضوابط
المجيب
د. أحمد بن عبد الله اليوسف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 30 ذو القعدة 1428 الموافق 10 ديسمبر 2007
السؤال

ما هي الأحكام الشرعية للرقية الشرعية والحجامة، وما هي الطريقة المثلى للقيام بها وممارستها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أجمع العلماء على جواز الرقية إذا اجتمع فيها ثلاثة شروط:
أ- أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته.
ب-أن تكون باللغة العربية وبما يعرف معناه.
ج-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى.
والواجب على المسلم الاكتفاء بالرقية الشرعية، ففيها الغنية والكفاية، وأن يقرأ هو على نفسه أو يقرأ عليه أحد من أقاربه أو أحد من المسلمين الصالحين ما يتيسر من القرآن الكريم مثل سورة الفاتحة وتكرارها وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة والإخلاص والمعوذات وغيرها من الآيات. كما يقرأ عليه بعض الأدعية الشرعية الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كالاستعاذة بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
وعلى المسلم أن يحرص على تعويذ نفسه وأهله وأولاده، وأن يحرص على أذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلاة والأذكار الواردة في الأحوال المختلفة كأدعية دخول المنزل والخروج منه، ودخول المسجد والخروج منه، ونحوها فهي الحصن الحصين بإذن الله.
وليحذر المسلم من الرقى المشتملة على الشرك والاستعانة بغير الله، وطلب الشفاء من المخلوقين، وعلى المسلمين أن يتواصوا بذلك، ويحذر بعضهم بعضاً من كل ما فيه معصية لله عز وجل.
أما الحجامة:-
فهي دواء رباني، وهي نافعة بإذن الله من أمراض عدة. وقد دلت النصوص على مشروعية الحجامة والترغيب في المداواة بها ولا سيما لمن احتاج إليها. جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار. وأنا أنهى أمتي عن الكي".
وفي الصحيحين عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "احتجم وأعطى الحجام أجرة".
وقد عدد ابن القيم –رحمه الله- في كتابه [زاد المعاد 4/54،53] منافع الحجامة، وذكر جملة من أحكامها، وذكر أنها تختلف باختلاف الزمان والمكان والأسنان، والأمزجة ومواضعها في الجسم.
فينبغي للمسلم أن يأخذ بها فهي من أسباب العلاج الذي جاء به الهدي النبوي، وأخذ به الطب الحديث.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ