إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عدالة العذاب
المجيب
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 27 ذو الحجة 1428 الموافق 06 يناير 2008
السؤال

هل من العدالة أن المسلم الذي يعمل أعمالاً خاطئة وغير حسنة يدخل الجنة، والنصارى واليهود الذين يعملون أعمال الخير يدخلون النار؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الله عدل وفعله عدل وعقابه عدل كما قال تعالى: "ولا يظلم ربك أحداً". لكمال عدله سبحانه، بل هذا غاية العدل أن يدخل الله اليهود والمكذبين للرسل الساخرين بهم بل الساخرين بالله تعالى الذين قالوا: "إن الله فقير ونحن أغنياء". وقالوا: "يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا". بل قال أذنابهم من أهل الحداثة ونحوهم: "كان الله رماداً" وقالوا: ".... الله في ليلة عرس". إلى آخر تلك الكلمات والاعتقادات قتلوا الرسل والأنبياء واتهموهم بالزنا وشرب الخمر، بل بزنا بعضهم بابنتيه، وشاركهم النصارى في بعض ذلك وقالوا: "إن الله ثالث ثلاثة". "والمسيح ابن الله" "إن الله هو المسيح ابن مريم" فاليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون كما أخبر الله عنهم في سورة الفاتحة. وما عمل أحد منهم عملاً ولو كان حسناً إلا رد عليه "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً".
ثم إن اليهود والنصارى لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد أخذ الله على أنبيائهم، وأخذ أنبياؤهم العهد عليهم متى أدركوا محمداً صلى الله عليه وسلم ليؤمنن به ولينصرنه ولم يفعلوا بل كذبوا.. قال صلى الله عليه وسلم: "ما سمع بي يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا دخل النار".
أما من آمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم واتبع شرعه فإن مصيره الجنة وإن أخطأ وقارف بعض المعاصي، فمن عدل الله أن إيمانه بالرسول واتباع الشرع يكون سبباً في دخول الجنة. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
هذا جواب فيما لو كان السائل مسلماً. أما إن كان غير ذلك فله جواب آخر ليس هذا موضعه. والله الهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ