إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستغاثة بالأنبياء والصالحين
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الثلاثاء 06 محرم 1429 الموافق 15 يناير 2008
السؤال

في حديث لي مع أحد الزملاء قلت له: لا يجوز دعاء من بالقبور كي يقضوا لنا الحوائج، فقال لي: لماذا يدعو الناس الأنبياء والصالحين في حياتهم، كاستغفار النبي إبراهيم لأبيه وغيره، وقال لي: إن دعاء الأنبياء والصالحين في حياتهم أن يدعوا لنا جائز، وقال لي: إن هؤلاء الأنبياء والصالحين لم يموتوا، وأنهم أحياء عند ربهم، فإننا ندعوهم كي يدعوا لنا الله.. فما قولكم في ذلك؟ أرجو التوضيح، وهل هذا من الشرك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فدعاء الأنبياء الصالحين ومن بالقبور هو صريح الشرك المناقض للتوحيد، ولا يقضي الحوائج إلا الله وحده، والأنبياء أمواتٌ كسائر الأموات، وحياتهم في قبورهم حياة برزخية ليست من جنس حياة الأحياء على الأرض في الدنيا، وهكذا جميع الأموات أحياء حياة برزخية، ولكنهم كتفاوت حياتهم في البرزخ، فمنهم من يكون في عذاب، ومنهم من يكون في نعيم، وأهل العذاب يتفاوتون في عذابهم، وأهل النعيم يتفاضلون في نعيمهم، والأنبياء أفضل أهل البرزخ نعيماً عليهم السلام، ولكن ليس لهم من أحكام الحياة الدنيوية شيء، بل هم في حكم الحياة الدنيوية أموات.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ