إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الثقة بين المتبايعين
المجيب
د. صلاح الدين زيدان
التاريخ الاربعاء 21 محرم 1429 الموافق 30 يناير 2008
السؤال

أعمل تاجراً، وأشتري بضاعة بالهاتف ولا أدفع أي مبلغ، ولست مسؤولا عن البضاعة إذا سُرِقت أو دُمِّرت، وعندما تصل لمخازني أحول مبلغها، وأحياناً أبيع البضاعة وهي في الطريق إلى شخص آخر في مكان آخر بسعر أعلى، وعندما يستلمها يرسل لي النقود، وأحولها إلى التاجر الأصلي. فهل هذه الطريقة في البيع جائزة شرعا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبعض أعراف التجار –أصبحت واقعا– مقتضاها هو الثقة الكاملة في هذا العرف، وبناء على ذلك فإنهم يتعاملون وفق هذا العرف الذي يحقق الهدف المطلوب من البيع المشروع، فأصبحت معاينة البيع موكولة إلى هذه الثقة، وأصبح قبض الثمن أيضا موكولا إلى هذه الثقة.
فهو يبيع حسب هذا العرف ما عنده وما يملكه، ويتم التسليم عن طريق هذه المكالمات التي أصبحت واقعا بين التجار، وتقوم على الثقة المتبادلة، وعلى ذلك فإن هذه التصرفات التي صارت واقعا بين التجار، والتي لا تخل بمقتضيات العقد الصحيح وفق الشريعة، فإنها تعد من العقود الصحيحة؛ تيسيرا لتحقيق هدف البيع، وهو تحقيق مصالح الناس في شراء وبيع ما هو في مصالح الناس، إلا أن القيد الذي يكون في هذه المعاملات أو هذا العقد مبالغة في الكسب وغش في البضاعة.
وهناك تحقق مواصفات ما اشتريت بشأن هذه البضاعة، وتحقق أركان العقد الصحيح، فإن هذه المعاملات تكون صحيحة حسب هذا العرف السائد بين التجار، ما دام ذلك لا يتعارض مع مقتضيات العقد الصحيح.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ