إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ثاني الذبيحين
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 28 محرم 1429 الموافق 06 فبراير 2008
السؤال

من هو ذبيح إبراهيم عليه السلام: إسماعيل أم إسحاق؟ وهل توجد أدلة في السنة على أنه إسماعيل وشكراً؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يرد في تعيين الذبيح من ولدي إبراهيم نص صحيح صريح بتسميته أو تعيينه بوجه ما يقطع النزاع؛ ولذا اختلف أهل السير والتاريخ والتفسير في تعيينه، فقال جماعة منهم: إنه إسماعيل؛ لأنه هو الذي ولد له بعد ذهابه عن قومه إلى الشام، وكان وحيده إذ ذاك، وهو الذي كان بمكة وهي مكان الواقعة، وقد وصفه الله بالحلم والصبر، أضف إلى أن قصة الذبيح قد بدأت بالبشرى بغلام حليم، وختمت بالبشرى بإسحاق، فكان غير الذبيح الذي بدأت به القصة، والأدلة كثيرة في سياق آيات سورة الصافات، وهذا هو الراجح.
قال أهل العلم: والخطب في ذلك سهل، إذ المسألة اجتهادية في أمر معرفته غير ضرورية ولا يترتب على الجهل بها خطر في العقيدة، ولا أثر لها في حياة الناس العملية، فأي ابني إبراهيم كان الذبيح كان فيه وفي أبيه العبرة، وبهما تكون القدوة في الصبر على البلاء، وإيثار طاعة الله تعالى، ولو كان في ذلك ذهاب أحب شيء إلى الإنسان حتى النفس، ولا يشين ذلك من لم يكن الذبيح ولا ينقص من قدره، كما لم ينقص كثيرا من الأنبياء والمرسلين أنهم لم يحصل لهم مثل ذلك، فالمزية بعينها تدل على الفضيلة، لكنها لا تدل على الأفضلية.
وإنما خاض في ذلك جماعة من الباحثين بدافع حب الاستطلاع وشهوة حب البحث، ولم يكن في الموضوع نص صحيح صريح كما تقدم، فاختلفوا عن اجتهاد وحسن نية أو عن عصبية وسوء طوية.
والصواب: أنه إسماعيل كما تقدم؛ لأنه الأظهر من الآيات.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ