إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دية الأذن
المجيب
عبد الله بن علي الريمي
ماجستير من كلية الشريعة من جامعة الإمام
التاريخ الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429 الموافق 01 إبريل 2008
السؤال

إذا بتر جزء من الأذنين، فما هي الديات الشرعية لها؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فلتوضيح الإجابة يرد التفصيل التالي:
أولا ً: في حالة الجناية عمداً يكون الحكم كالتالي:
أ‌- في حال قطع الأذن كاملة فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب القصاص بقطع أذن الجاني لقوله تعالى: "والأذن بالأذن".
ب‌- إذا ذهب السمع دون الأذن أو مع الأذن ففيه دية كاملة لتعذر الاستيفاء، وهذا عند جميع الفقهاء. وفي ذهاب سمع الأذن الواحدة نصف الدية.
ج‌- إذا قطع جزء من الأذن فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في ذلك، فذهب الحنابلة إلى أنه يمكن القصاص فيؤخذ النصف بالنصف والثلث بالثلث وعلى حساب ذلك، وقال بعض الشافعية لا يجزئ القصاص لأنه لا منتهى لذلك. ورجح ابن قدامة أنه يمكن تقديره ففيه القصاص.
د‌- إذا لم يذهب السمع ولكن نقص ففيه حكومة عدل يحكم بها القاضي، لأنه لا يمكن الأمن من تجاوز الحد في القصاص.
ثانياً: في حال الجناية الخطأ وما في حكم الخطأ يكون الحكم كالتالي:
أ‌- في حال قطع الأذن كاملة ففي الأذن الواحدة نصف الدية ذهب السمع أو لم يذهب.
ب‌- إذا ذهب السمع ففيه الدية كاملة، وإن ذهب سمع أذن واحدة فقط ففيه نصف الدية وإن بقيت الأذن.
ج‌- إذا قطع جزء من الأذن وجب بالحساب من ديتها بقدر المقطوع، وهذا مذهب الجمهور.
د‌- فإن ذهب بعض السمع فحكومة يقدرها القاضي. وفي المسألة تفاصيل أخرى عند الفقهاء تنظر في أبواب الجنايات والديات.
والدية هنا هي دية غير مغلظة، وتقدر قيمتها بمئة من الإبل أو ما يقوم مقامها، وقد قدرها بعض المجتهدين مئة ألف ريال. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ