إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الانتساب إلى الأعمام
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 03 صفر 1429 الموافق 10 فبراير 2008
السؤال

ما الحكم الشرعي فيمن انتسب إلى أحد أعمامه أو أبناء عمومته دون إثبات؟ مع العلم أنه بعد البحث في الوثائق والمخطوطات التي لدي توصلت إلى عدم انتسابه إلى الشخص الذي أشار إليه، وقد قمت بسؤال شخص من أهل الاختصاص له معرفة بالأنساب، وقد أكد لي صحة ما توصلت إليه، حسبما شاهده من المصادر التي لدي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز انتساب الشخص إلى غير أبيه، ومن فعل ذلك فقد أتى منكراً كبيراً، وإذا كان يعلم يقيناً بنسبه الصحيح فيجب عليه تغيير نسبه إلى النسب الصحيح؛ لما ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر" وعن سعد وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام" رواهما البخاري ومسلم، وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة" رواه أبو داود.
وهذه الأحاديث تفيد تحريم انتساب الإنسان إلى أب غير أبيه، بل تفيد أن ذلك كبيرة من الكبائر متوعد صاحبها بحرمانه من الجنة، واستحقاقه عذاب النار، وإنما كان هذا الفعل بهذه المثابة من التحريم والزجر لأن في تغيير النسب اختلاط الأنساب، وهذا يترتب عليه فساد كثير، حيث يترتب عليه حرمان وارث، وتوريث من ليس بوارث، وتحريم أبضاع مباحة، وإباحة أبضاع محرمة، والطعن في نسبه، وازدراء أصوله التي تولد منها، وعقوق لها.. إلى غير هذا من الفساد والآثار السيئة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ