إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حدود التفويض
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ السبت 17 محرم 1429 الموافق 26 يناير 2008
السؤال

هل التفويض هو الطريق الأكثر أماناً بالنسبة لصفات الله، وهل يجوز ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالتفويض الذي يُراد به أننا لا نعلم معاني صفات الله، وأن الصفات المضافة إلى الله في كتابه لا يُدرى معناها ولا مراد الله منها منهجٌ بدعي ضالّ محرم، والطريق الشرعي الصحيح في صفات الله إثبات معانيها، وإضافة هذه المعاني إلى الله، واعتقاد قيامها به سبحانه مع تفويض كيفية هذه الصفات وكيفية قيامها بالله، فنحن نعلم معانيها، ونعلم أنها تقوم بذات الله على الوجه اللائق بجلاله، ولكن نجهل حقائقها وحقائق قيامها بذات الله، بل ونقطع الطمع عن العلم بحقائق الصفات وحقائق قيامها بذات الله، لأن الله لا يُحاط به علماً سبحانه، هو أجل وأعلى من أن يحيط به أحد علماً. سبحان ربي وبحمده، ومثالاً لذلك: فنحن نعلم أن الله سميع، ونعلم أن معنى سمعه سبحانه هو إدراكه المسموعات، ولكن لا نعلم كيف هو سمعه ولا كيف يسمع، ونقطع الطمع عن العلم بذلك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ