إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معاملة من لا يحسن التصرف في ماله
المجيب
د. محمد بن عبد الله المحيميد
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 27 صفر 1429 الموافق 05 مارس 2008
السؤال

قريبي رجل كبير في السن، كان لديه مال عند والدي، وأخذت منه سلفة حوالي عشرة آلاف ريال، وكذلك له ضمان، وأنا كنت أستلمه لأن البطاقة جعلها عندي، وأخذت حوالي ثلاثة آلاف ريال. هذا الشخص لا يحسن التصرف، ولا يعرف حتى النقود أي لا يعرف الريال ولا المائة، وليس له أولاد، ولا زوجة؛ له أقارب من جهة والده، وأمي تعتبر من الأقارب له، فهل يجوز أخذ ماله، وإذا مات هل أعطيه أقاربه؟ مع العلم أنه ليس متخلفًا عقليًّا، ولكن -كما قلت- يعيش مع والدي، ولا يحسن التصرف بالمال، ولا يذهب إلى السوق، ولا يعرف كيف يشتري، ووالدي هو الذي يصرف عليه. أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه، وبعد:
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"، رواه البيهقي والدا رقطني وصححه الألباني –رحمهم الله-؛ ومثل هذا الرجل الكبير الذي ذكرت -أيها الأخ السائل- أنه لا يحسن التصرف، ولا يعرف النقود.. لا يمكن معرفة هل طابت نفسه بما أخذتم من ماله ولو عن طريق السلفة أم لا؟، ولذا فالواجب عليكم أن تعيدوا ما أخذتم، وأن تحفظوا ماله، وأن لا تتصرفوا فيه إلا في مصالحه، ومن ذلك النفقة عليه بالمعروف، وأن تسعوا إلى تنميته من خلال الاتجار به، وأن تخرجوا منه الزكاة الشرعية كلما حال عليه الحول، فإذا ما مات وجب عليكم تسليم ماله لورثته الشرعيين. أعانكم الله وأعظم أجركم على رعاية مثل هذا المسن، ووفق الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ