إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ولاية المرأة
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاربعاء 21 محرم 1429 الموافق 30 يناير 2008
السؤال

سؤالي عن مناسبة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) حيث فهمت أن هذا يدل على أنه لا تجوز تولية المرأة لإمرة عامة، وتوصلت أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى الآتي:
1- القضاء.
2- الولاية أو الخلافة، حتى وإن كان لمنطقة معينة كالقرية مثلاً عند وجود الرجال.
3- الإمامة في الصلاة للرجال.
وفهمت أن ما دون ذلك يجوز لها، ومن حقها أن تتولى الآتي:
1- أن تؤم النساء، والبعض يرى أن تؤم الرجال ممن تصلهم بها صلة رحم، وتكون عجوزاً وقارئة ويكونوا هم أميين.
2- الفتية.
3- التجارة.
4- السلطة في بيتها.
5- المطالبة بحقوقها في المحاكم والمحافل.
6- لها الحق في إدارة أقسام حتى وإن كان تحت إمرتها رجل.
7- التمريض في الحروب، ويجوز لها حمل السلاح.
8- البيعة، ويكون لها الحق بالتصويت في المجال الذي يخصها.
9- لها الرأي الأول والأخير في مسألة الزواج.
10- التعليم ومجالس الذكر، وحضور الصلوات، ومناقشة العلماء من غير أن تلين بالقول. فهل ما فهمته صحيح؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حديث أبي بكرة (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) أخرجه البخاري في صحيحه، وقد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم على سبب، وهو أن بلغه أن الفرس ولَّوا ابنة كسرى بعد وفاته أي وَلَّوْها ملكة عليهم. ولهذا أجمع أهل العلم على أن الولاية العظمى (الخلافة –الإمامة- رئاسة الدولة..) لا يجوز للمرأة أن تتولاها، لهذا الحديث وغيره والسوابق التاريخية على مدار العصور، حيث لم يُوَلِّ المسلمون عليهم امرأة ولاية عامة. وما عدا هذا (الولاية العامة) فقد اختلفوا في ولايتها كتوليها القضاء، فقد أجازها بعض أهل العلم كالإمام محمد بن جرير الطبري وهو مذهب الأحناف، ومثلها إمامة المرأة في الصلاة للرجال من محارمها فإن القول بجواز هذين الأمرين (الإمامة- القضاء) الصحيح عدم جوازهما.
وما ذكر في السؤال من قيامها بالإفتاء في أمور الدين، وممارسة التجارة، والقيام بشؤون البيت، والمطالبة بحقوقها في المحاكم والمحافل وإدارة الأقسام الإدارية في المدارس والمستشفيات والمصالح، وكونها تشارك في البيعة للإمام، وتقوم بالتعليم والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولها الرأي الأول والأخير في قبول الخاطب أورده إلى غير ذلك من الأمور، فكل هذه الأمور والأحوال جائزة شرعاً، وهي مأجورة عليها إن شاء الله؛ لأنها مخاطبة في التكاليف الشرعية كالرجل، إلا ما دل الدليل على اختصاصها به، أو اختصاص الرجل به دونها، كالولاية الكبرى والقضاء وإمامة الرجال. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ