إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان باقة الزهور
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 11 صفر 1429 الموافق 18 فبراير 2008
السؤال

ما حكم إهداء الزهور للمريض؟! علماً أن بعض الشيوخ يرى أن فيها تشبهاً بعادات الكفار، وإسرافاً للمال في غير محله..
وأين ذلك من حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات)؟ وهل الحكم واحد إن كانت النية مختلفة؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي يظهر لي أن مثل هذا العمل فيه نوع من التقليد غير الواعي، إذ كيف يرغب المسلم إلى عادات قوم لا خلاق لهم فيتزين بها، ويرى فيها رقياً وتحضراً، ما الفائدة من إهداء الزهور للمريض؟ هل تفيد المريض معنوياً أو نفسياً؟ هل تفيده جسديًّا أو حسيًّا؟ الظاهر أن هذه الأزهار المصنوعة تبقى عند المريض اليوم واليومين ثم تذهب إلى سلة المهملات، بعد أن دفعت فيها الأثمان الباهظة، مما يدل على أنه لا معنى لها كبيراً، ولا خير فيها، هذا إذا سلم من فعل ذلك من قصد التشبه بأهل تلك العادات، ولو أن الزائر للمريض إذا كان يرغب في إهدائه، فليبحث عن هدية مناسبة لحاله ووضعيته مما يفيد المريض في هذا الوقت (وقت مرضه) لكان أولى، كأن يهديه مصحفاً، أو كتاباً جميلاً مفيداً ممتعاً، أو سجادة صلاة، أو ساعة تعينه على الوقت، أو شيئاً محسوساً له معنى، كأكلة أو حلوى أو نحو ذلك، أو لعبة إن كان صغيراً، مما يجلب له الفرح ويظهر المودة، ما لم يصل إلى حد إحساس المريض بشيء من المنَّة عليه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ