إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حضور الشيطان على المائدة
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 20 صفر 1429 الموافق 27 فبراير 2008
السؤال

في حديث معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً ورجل يأكل، فلم يسمِّ الله، حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "مازال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه". فكيف يأكل الشيطان مع الذي لا يسمِّي عند الأكل؟
أريد توضيحاً لهذا الحديث، وخصوصا كيفية أكل الشيطان، ومشاركته لأكلي والصحن الذي آكل منه ماذا تعني؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أكل الشيطان مع المسلم إذا ترك التسمية محمول على الحقيقة عند أكثر العلماء، قال النووي: "الصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَشَبَهه مِنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي أَكْل الشَّيْطَان مَحْمُولَة عَلَى ظَوَاهِرهَا، وَأَنَّ الشَّيْطَان يَأْكُل حَقِيقَة، إِذْ الْعَقْل لَا يُحِيلهُ، وَالشَّرْع لَمْ يُنْكِرهُ، بَلْ أَثْبَته فَوَجَبَ قَبُوله وَاعْتِقَاده. وَاللَّهُ أَعْلَم".
وقيل: المراد البركة الذاهبة بترك التسمية، والمراد بقيئه واستفراغه ما في جوفه أنها كانت في جوف الشيطان أمانة فلما سمى رجعت إلى الطعام، فصار ما كان له وبالا عليه مستلبا عنه بالتسمية، قال الطيبي: وهذا التأويل محمول على ما له حظ من تطيير البركة من الطعام.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ