إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عمل المرأة في السلك العسكري
المجيب
د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الاربعاء 25 ربيع الأول 1429 الموافق 02 إبريل 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة عمل المرأة في الجيش، وهو أمر فرضه الغرب على الدول المسلمة كشرط لالتحاقها بأي حلف عسكري.
فما حكم عمل المرأة في المجال العسكري؟ علماً أن اختلاطها بالرجال لا مفر منه، وأن ارتداءها الحجاب غير ممكن في هذا الميدان.

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
لا يجوز للمرأة أن تعمل في عمل يترتب عليه اختلاطها بالرجال، وتخلّيها عن حجابها، ووقوعها في الخلوة المحرمة، والسفر بغير محرم، ومن ذلك: عملها في القطاع العسكري كضابطة ونحو ذلك، إن من شروط عمل المرأة ألا يترتب عليه الاختلاط والخلوة بالرجال الأجانب، وقد قال الله تعالى: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"، وورد في حديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت" متفق عليه.
وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال بالنساء حتى في أحب البقاع إلى الله وهي المساجد، وذلك بفصل صفوف النساء عن الرجال.
ولا يخفى الفساد الذي يترتب على عمل المرأة في هذا المجال ومخالفته للنصوص والقواعد الشرعية، وهذا أمر ملحوظ في الدول التي طبقت هذا الأمر، فانتشرت فيها العلاقات المحرمة بين أفراد الجنسين، ونشأ فيها الإيذاء والتحرش الجنسي.
ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر بحجة الضغوط الأجنبية، لأن المسلم يجب عليه أن يسعى لتطبيق شرع الله تعالى وإرضاء ربّه، وعدم الاستكانة والتسليم لأدنى مطالبة من عدوّه، قال الله تعالى: "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً".


إرسال إلى صديق طباعة حفظ