إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الصلاة في مسجد بجواره قبر
المجيب
د. علي بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 10 ربيع الثاني 1429 الموافق 16 إبريل 2008
السؤال

يوجد في الحي الذي أسكنه جامع مقسوم قسمين، قسم مسجد، والقسم الآخر مدرسة، علماً بأن هناك سوراً بين الجامع والمدرسة، أي مفصول كل واحد على حدة، لكن يوجد قبران في المدرسة، ويوجد باب معبر بين الجامع والمدرسة، فهل تجوز الصلاة في الجامع؟ أفيدونا أفادكم الله..

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
الذي يظهر جواز الصلاة في هذا الجامع؛ لكونه مفصولاً عن المدرسة التي فيها القبران، والأفضل إزالة ذينك القبرين، وجعلهما مع سائر قبور المسلمين إذا لم يفض ذلك إلى فتنة ومفسدة.
لأن جعل القبرين في المدرسة وقريبة إلى المسجد بل بينهما باب يوصل بينهما، ربما يكون ذاك ذريعة إلى الشرك، وذلك بتعظيم صاحب القبر، الذي يصل إلى حد العبادة، والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وأخرج مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك". وقال صلى الله عليه وسلم لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير، قال: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة" متفق عليه.
فالواجب الحذر من ذلك، وإن كانت الصلاة صحيحة.
وذكر بعض أهل العلم ضابطاً للصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبر إن كان القبر سابقاً للمسجد والمسجد بني عليه فلا تصح الصلاة مطلقاً، وإن كان المسجد هو الأسبق فتصح إذا لم يكن القبر في القبلة.. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ