إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الرهن العقاري
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الاثنين 02 ربيع الأول 1429 الموافق 10 مارس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله ..
ما حكم نظام الرهن العقاري المطروح مؤخراً من قبل مجلس الشورى، والذي يطالب به كثير من التجار في السوق، والذي يعتمد في الدول الأخرى منذ زمن قديم ؟
ونظام الرهن العقاري هو أن يتم بيع العقار على شخص، ويقوم البائع برهن وثيقة البيع .. سواء تم نقل العقار باسم المشتري أم بقي باسم البائع، مع اتفاق بتحويل الملكية للمشتري بعد إكمال الثمن. وهل نظام الرهن المعتمد لدى البنك العقاري صحيح شرعا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فرهن المبيع على ثمنه جائز لا حرج فيه إذا كان مما لا يحتاج حق توفيه، مثل العقارات والسيارات على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم.
قال ابن القيم: (يجوز رهن المبيع قبل قبضة على ثمنه في أصح الوجهين، كما يصح رهنه قبل القبض بدين آخر غير ثمنه ومن غير البائع، بل رهنه على ثمنه أولى فإنّه يملك حبسه على الثمن بدون الرهن، فلأن يصح حبسه على الثمن رهناً أولى وأحرى) إغاثة اللهفان (2/53).
وقال أيضاً: (قد اتفقوا أنّه لو شرط عليه رهن عين أخرى على الثمن جاز، فما الذي يمنع جواز رهن المبيع على ثمنه، ولا فرق بين أن يقبضه على أصح القولين. وقد نص الإمام أحمد على جواز اشتراط رهن المبيع على ثمنه وهو الصواب، ومقتضى قواعد الشرع وأصوله). إعلام الموقعين (4/28).
وقد أفتى بذلك ابن سعدى وابن عثيمين رحمهم الله جميعاً.
ولا فرق في هذا بين أن يكتب المبايعة على صك التملك ويهمش عليه بالرهن، أو أن تنقل الملكية على الصك ويحتفظ البائع به حتى يستوفى الثمن دون تهميش بالرهن، أو لم تنقل ملكية الصك حتى استيفاء القيمة. لأن الكتابة مجرد توثقة زائدة على العقد. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ