إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عبارة (إلا رسول الله)
المجيب
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429 الموافق 25 مارس 2008
السؤال

عبارة (إلا رسول الله) جعلناها عبارة للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فخطَّأنا البعض وعنفوا علينا كثيراً، وقالوا مضمون هذه العبارة (إلا رسول الله) أن كل شيء يمكن غض الطرف عنه والمسامحة فيه إلا رسول الله، وأيضا هذا من الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم، والعبارة هنا تقتضي -وأن لم يكن واضعها يقصد ذلك- أنه لو تعرضت الذات الإلهية أو القرآن فلا يهم ذلك، لأن الاستثناء دليل التناول، ولم يتناول إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يستثن إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرجو إفادتي وتبيين الصواب لنا لكي يتسنى لنا تصحيح خطأنا إن أخطأنا فنحن مجموعة إعلامية، وستصل مقالاتنا وحملتنا إلى الصحف الدنمركية وتعريفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ...بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه العبارة: "إلا رسول الله" أو: "إلا رسولنا" أو نحو ذلك: فيها إجمال، فإن كان المقصود التحذير من الكلام فيه، أو الإساءة إليه، أو الطعن في رسالته أو نحو ذلك كمن يقول: إلا فلان لا تتكلم فيه، يعني أن منزلته عندي عظيمة، ولا أقبل الكلام عنه بسوء أو أذية. فهذا المقصد الذي يقصده المتكلم لا حرج عليه فيه.
وإن كان المقصود ما ذكره السائل أنه يمكن الكلام في ذات الله أو في القرآن أو الطعن في غيره من الذات الإلهية أو القرآن فهذا لا يجوز، وما أظن أحداً يقصده والحمد لله. ثم إن من ذبّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومنع الطعن فيه أو إيذاءه أو نصره في أي أمر أو موقف أو زمان أو مكان فإنما ذلك لكونه رسول الله، ومبلِّغ كلام الله، والداعي إلى تعظيم الله وعبادة الله. هذا ما أرى أن كاتب العبارة يقصده من المسلمين. لكن رأي أن تغير العبارة إلى ما هو أوضح، وليس فيه إجمال أو شك، وليس فيه تعصب يلغي مكانة الرسل قبله المبشرين به، ودافعي الشفاعة العظمى إليه. صلى الله عليه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ