إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مفهوم جنس العمل
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الجمعة 29 صفر 1429 الموافق 07 مارس 2008
السؤال

أنا طالب علم شرعي، قلت لبعض زملائي: إن من نطق الشهادة ولا يفعل شيئاً من الواجبات لا صلاة ولا زكاة ولا صوم ولا غير ذلك من جنس العمل فهو كافر. فقالوا لي: إن كفر العراض العملي هو ذنب فقط، ويقولون أيضا من ترك جنس العمل لا يكون كافرا. فما مفهوم جنس العمل؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عبارة (جنس العمل) لا مفهوم لها، وهي من العبارات المحدثة، وتجاذبها الناس، فمنهم من يريد بها حقاً، ومنهم من يريد بها باطلاً، فهي عبارة مجملة لا حكم لها إلا بتفصيل يبيَّن فيه من يقولها مراده، فإن أراد حقًا أُقِرَّ على الحق الذي أراده ولا يُقَرُّ على استعمال العبارة، وإن أراد، باطلاً رُدَّ مراده ولفظه جميعاً.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" فلاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وأجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال المرتدين، ولم تكن ردتهم التي قوتلوا لها إلا جحد الزكاة وعدم تأديتها وكانوا يقرون بالتوحيد ويؤدون الصلاة.
وقد قال الله في الذين لم ينقادوا للحج في زمن النبي صلى الله عليه وسلم "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين". فجعل هذا منهم كفراً.
وقد أجمع أهل الإسلام قاطبة على أن من جحد وجوب الصلاة كفر وإن عمل أعمال الإسلام، وكذا من جحد الزكاة، أو الصيام أو الحج، وهكذا.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ