إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاحتيال لاسترجاع الحق
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 10 ربيع الأول 1429 الموافق 18 مارس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
هل يجوز أن أسترجع حقي بالاحتيال؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المسألة تسمى عند الفقهاء مسألة الظفر، وقد اختلف الفقهاء فيها، ولعل الراجح أن يقال: إن كان سبب الحقّ الذي يدعيه الإنسان ظاهراً كالنفقة بسبب النّكاح والقرابة وحقّ الضّيف جاز للمستحقّ الأخذ بقدر حقّه، كما أذن فيه النَّبِيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لهند أن تأخذ من مال أبي سفيان ما يكفيها ويكفي بنيها، وكما أذن لِمَن نزل بقومٍ ولم يضيّفوه أن يعقبهم في مالهم بمثل قراه كما في الصّحيحين عن عقبة بن عارم قال: قلت للنَّبِيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: إنّك تبعثنا فنَنْزل بقومٍ لا يقروننا فما ترى؟ فقال لنا: "إن نزلتم بقومٍ فأمروا لكم بما ينبغي للضّيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضّيف الذي ينبغي لهم".
أما إن كان سبب الحقّ الذي يدعيه الإنسان خفيّاً بحيث يتّهم بالأخذ والنّسبة إلى الخيانة ظاهراً فإنه لا يجوز له الأخذ، لأنه بذلك يعرض نفسه للتّهمة والخيانة، وإن كان في الباطن آخذاً حقّه، كما أنّه ليس له أن يتعرّض للتّهمة التي تسلّط النّاس على عرضه، وإن ادّعى أنّه محقّ غير متّهم.
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وهذا القول أصحّ الأقوال وأسدّها وأوفقها للقواعد الشّرعية، وبه تجتمع الأحاديث".


إرسال إلى صديق طباعة حفظ