إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التكسُّب بالدعاء
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاثنين 16 ربيع الأول 1429 الموافق 24 مارس 2008
السؤال

عندنا كل سنة مواسم للاحتفالات، تكون مصحوبة ببعض الطقوس، كزيارة (الرجراجة) ليأخذوا بركتهم، ويقومون بالدعاء للناس مقابل مبلغ معين من المال، فهل هذا يعتبر من الشرك، ولو ذهب الإنسان فقط بنية زيارة الأهل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التكسب بالدعاء بدعة ذميمة، واتخاذ وسائط إلى الله يُسافر إليهم وتدفع لهم الأثمان لنيل دعوة منهم، واعتقاد أن دعوتهم مستجابة ذريعة إلى الشرك، وإذا اعتقد في الداعي أن له على الله حق الاستجابة، وأنه شفيع عند الله بجاهه وقدره فهذا عين الشرك الذي كان عليه الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأهل الطرق الصوفية هؤلاء الذين يرابطون في زواياهم ينتصبون فيها للدعاء للناس، ويوهمونهم أنهم واسطة بين الله وخلقه في حصول النفع ودفع الضر، هم أهل طمع فيما أيدي الناس، يتكسبون بهذه الدعاوى، ويدفعون الناس إلى بذل الغالي لطلب رضاهم وفوزهم بدعوة منهم، ويتوعدون من يغضون عليه بالنقم، هؤلاء ليسوا أهل دين وصلاح في الحقيقة، بل أهل فساد وإفساد، يفسدون الناس، ويدخلون في الدين ما ليس منه، بل وما ينقصه، فهم ليسوا أهلاً لاستجابة الله دعاءهم، بل هم أهل لسخطه.
نسأل الله السلامة والعافية، وهذه المواسم لا يخرج حكمها عن واحد من اثنين، إما بدعية وإما شركية، وعلى أهل الاستقامة عدم المشاركة فيها ولا السفر إليها ولو كان قصد السفر فيها لغير البدعة أو الشرك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ