إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تجب الزكاة في مال الصغير المدخر
المجيب
د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الاحد 06 جمادى الأولى 1429 الموافق 11 مايو 2008
السؤال

ما الحكم فيمن ترك لأولاده مبلغاً من المال وهم صغار، فظل المال في البنك حتى بلغ الأطفال سن البلوغ، فهل على المال زكاة هذه السنين؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تجب الزكاة في مال الصغير على الراجح إذا بلغ نصابا، وحال عليه الحول، ويخرجها عنه وليه.
وهو قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة؛ لأن الزكاة تجب في المال، لقول الله تعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها".
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن: "علمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم". أخرجه البخاري.
فأوجب الزكاة في المال على الغني، وهذا بعمومه يشمل الصبي الصغير إذا كان له مال.
وروى الشافعي في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تذهبها أولا تستهلكها الصدقة". وهو مرسل، لكنه ثابت من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد روى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة". وهذا يدل على أنه كان هو الحكم المعمول به والمتفق على إجازته.
وإذا لم يخرج الولي الزكاة وجب على الصغير بعد البلوغ إخراج زكاة ما مضى.
ويشرع للولي أن يستثمر أموال اليتامى حتى لا تفنى في النفقات أو الزكاة كما يدل له أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه المتقدم وغيره من الآثار، على أن يكون الاستثمار في المجالات المأمونة البعيدة عن المجازفة والمخاطرة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ