إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التوارث بين موتى الحوادث
المجيب
بندر بن محمد الرباح
عضو الدعوة والإرشاد بالقصيم
التاريخ الاربعاء 24 ربيع الثاني 1429 الموافق 30 إبريل 2008
السؤال

أب وأم توفيا في حادثة، ولا نعرف من الذي توفي أولاً، فكيف يتم تقسيم الإرث؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذه المسألة مسألة كثيرة الوقوع، ولذلك لم يغفل أهل العلم الكلام عليها، بل إن أهل الفرائض يعقدون لها باباً مستقلاً، وهو ما يعرف بباب "الغرقى والهدمى ونحوهم" كأصحاب حوادث السيارات وأصحاب الحريق وغيرهم ممن يموتون موتاً جماعياً، وهؤلاء إن علم المتقدم منهم موتاً عن المتأخر عمل بذلك بغير خلاف، وإن لم يعلم أيهم مات
أولاً ولم يوجد أحد يشهد بتقدم موت أحدهم أو تأخر الثاني فحينئذ تكون حالتهم مجهولة لنا، وقد اختلف أهل العلم في مثل هذه المسألة، والصحيح عندي أنه لا توارث بينهم مطلقاً وهو قول كثير من أهل العلم، ورجَّحه شيخ الإسلام -رحمه الله– وغيره من المحققين.
أما كيف يكون العمل إذا قلنا بعدم التوارث؟ فالجواب سهل والحمد لله، وهو أن يقسم ميراث الأب على ورثته الأحياء حال وفاته وليس معهم الأم التي توفيت في الحادث -بمعنى أنهم يعتبرونها توفيت قبله فلا تؤثر على أحد- وكذلك العمل بالنسبة للأم، فيقسم ميراثها على ورثتها الأحياء حال وفاتها دون الأب الذي مات معها في الحادث. والله تعالى
أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ