إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لماذا شرع الإسلام جهاد الطلب؟
المجيب
د. علي بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الاربعاء 21 ذو القعدة 1429 الموافق 19 نوفمبر 2008
السؤال

كيف نشرح لشخص سألنا: لماذا كان المسلمون يقاتلون ليس من أجل الدفاع عن أنفسهم، ولكن من أجل انتشار الإسلام، وهناك آية تقول: "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً"؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تعارض بين الآية، وبين فريضة الجهاد لإعلاء كلمة الله؛ فإن الآية تؤكد على حرمة الدم المعصوم، وتثبت حق الحياة لكل نفس، وأن الاعتداء على هذه النفس المعصومة كأنه اعتداء على الناس جميعاً، وفي هذا المبدأ تتجلى عظمة دين الإسلام من حيث أنه يسعى دائماً لإقامة النظام الذي يأمن الناس في ظلاله تعاليمه بمسلمهم وكافرهم على حد سواء.
أما ما قد يتبادر إلى فريضة الجهاد من مفاهيم خاطئة فإنه يبيِّن لهذا الشخص وأمثاله ما يلي:
أولاً: ليس الجهاد محصوراً في القتال، بل هو أعم من ذلك، والقتال أمرٌ عارض له أسبابه، والقول بأن الإسلام انتشر بالسيف فِريةٌ قال بها بعض أعداء الإسلام لكي يصدوا الناس عن هذا الدين، وينفروا البشر من الإسلام؛ والواقع اليوم يشهد بانتشار الإسلام بدون قتال.
ثانياً: من دوافع القتال في الإسلام ضمان حرية الدعوة إلى هذا النور، فإذا وُجد من يضيّق عليها، وكانت المصلحة في محاربته فإنه يحارب لهذا الغرض.
ثالثاً: الإسلام يحرص على اتباعه، وعلى رعاياه ولو لم يكونوا مسلمين؛ ويدافع عن عقيدتهم، وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم، فإذا وُجد من يعتدي عليها فإنه محارب، وهنا تجب مجاهدته حتى يرتدع عن ذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ