إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تسوغ محبة الحجاج بن يوسف؟!
المجيب
د. رشيد بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الخميس 11 ربيع الثاني 1429 الموافق 17 إبريل 2008
السؤال

ما حكم الدِّين في رجل يحب الحجاج بن يوسف الثقفي رغم معرفته بظلمه وجبروته؛ بحجة أنه فتح بعض الفتوح الإسلامية، وأدخل بعض البلاد في الإسلام؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالمعروف أن الحجاج بن يوسف الثقفي أحد الجبابرة، ونحسبه والله حسيبه ممن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً والله يتولى أمره، وقد ترجم له الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج3/343) فكان مما قال فيه (أهلكه الله في رمضان سنة 95هـ كهلاً، وكان ظلوماً جباراً ناصباً خبيثاً سفاكاً للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء. وفصاحة، وبلاغة، وتعظيم للقرآن، وقد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله فنسبّه ولا نحبه بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء) انتهى.
وانظر في ترجمته المزيد في البداية والنهاية (9/117-139)، وتهذيب التهذيب (2/210-213، وشذرات الذهب (1/106-110). والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ