إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حديث: من تصرَّف بحولي وقوَّتي ألنت له الحديد
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 12 جمادى الأولى 1429 الموافق 17 مايو 2008
السؤال

في قوله –تعالى- في الحديث القدسي: (... ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد..) هل المقصود في ألنت له الحديد معنى واقعيًّا أم تشبيهيًّا؟ أي هل فعلاً يلين له الحديد كما ألانه لداود عليه السلام، أم أن المعنى أنه يعينه على كل ما هو ثقيل أو صعب؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث لم أقف على صحته أو درجته من حيث القبول والرد.
أما ما دلَّت عليه نصوص الشريعة العامة فهو أن من اتقى الله وعمل بمرضاته، وتوكل عليه واستعان والتجأ إليه، وانطرح بين يديه بالدعاء والسؤال فإن الله ييسِّر أموره، ويقضي شؤونه، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويكفيه كل ما أهمه، ويحميه من كيد الفجار وشر الأشرار ولو اجتمع على ذلك أهل السموات والأرض، ومن النصوص التي تشهد لذلك على وجه العموم قوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه". أي: كافيه، ومن كفاه الله لم يقدر عليه أحد، ولم يحتج بعده إلى أحد.
ويقول سبحانه: "يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين". ويقول تعالى: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك" وهكذا في نصوص كثيرة تدل على هذا الأمر.
ومما ينبغي أن يعلم أن الجزاء المرتب على وصف في الكتاب والسنة فللإنسان نصيب من هذا الجزاء بقدر قيام الوصف به.
وأما حصول خرق للعادة لبعض المؤمنين مما هو من قبيل الكرامات فهذا ثابت وارد في عدد من النصوص، ولكنه لا يلزم لكل أحد، كما أنه لا يلزم منه أن يكون من جرت على يديه هذه الكرامات أفضل ممن لم تجر على يديه.. كما أنه لابد من معرفة حال الشخص والتزامه بالشرع والسنة حتى يفرق بين الكرامات والأحوال الشيطانية التي قد تحصل للسحرة والمشعوذين. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ