إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تجب الصلاة في المسجد في حال الخوف؟
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاربعاء 09 جمادى الأولى 1429 الموافق 14 مايو 2008
السؤال

الوضع الأمني عندنا حرج جداً، والشخص الذي يذهب إلى المسجد إما يعتقل من قِبَل الحكومة أو الجماعات المسلحة، أو يختطف من بيته.. فماذا نفعل؟ وهل يسقط الوجوب في هذه الحالة؟ وبماذا تنصحونني؟ فأنا أصلي في بيتي، وأحياناً أذهب إلى المسجد، وعدد المصلين في المسجد لا يتعدى أربعة أشخاص.. أفتونا يرحمكم الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
صلاة الجماعة واجبة على الرجال القادرين لعموم الأدلة من القرآن "واركعوا مع الراكعين". وقوله: "... اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون". فالأمر بالركوع والسجود والعبادة وفعل الخير كله مجتمع في الصلاة، وحقيقة الأمر يقتضي أداؤها جماعة ولم يتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة في حياته كلها وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي...". حيث صلاها طوال عمره جماعة، وأدلة وجوبها أظهر وأكثر من غيرها.
وقد نص الفقهاء على بعض الأعذار الموجبة لإسقاط حضور صلاة الجماعة في المسجد (كأن يلحقه ضرر من عدو أو سلطان جائر أو وحل أو برد شديد ونحو ذلك) وبما أن بلدكم الأمن فيها مضطرب ومختل، وتخشى على نفسك أن تقتل أو تعتقل من قبل الحكومة أو الجماعات المسلحة، فلا أرى عليك حرجاً من أداء الصلاة في بيتك، واحرص على أدائها في وقتها وصلها جماعة في البيت مع أهلك وأولادك. وأنصحك بإكثار التطوع والنوافل قبل كل صلاة وبعدها.
أسأل الله لك وإخوانك المسلمين في العراق الثبات والتوفيق للطريق القويم. وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ