إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاكتتاب باسم الزوجة
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 02 جمادى الأولى 1429 الموافق 07 مايو 2008
السؤال

ما حكم الاكتتاب باسم الزوجة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز أن يكتتب الزوج باسم زوجته مع رضاها، أما مع عدم الرضا فلا يجوز؛ لأن اكتتابها باسمها الشخصي هو من أبسط حقوقها المالية، ولا يجوز أن ينتزع هذا الحق بغير رضاها، كما لو سطت الزوجة على اسم زوجها واكتتبت به دون رضاه، فإنه لا يجوز، فكذا لو سطا هو على اسمها، مثلاً بمثل، ولهذا لا يجوز للزوج أن يحتال على زوجته ليستلب هذا الحق، ولا أن يرغمها على الموافقة بمقتضى قوامته عليها، وحاجتها إليه، أو حيائها منه، وهذا من الظلم الذي توعد الله تعالى عليه بالعقوبة، ولهذا حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يعتدي على غلام له، مع ضعفه، وقلة حيلته، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لله أقدر عليك منك عليه" رواه مسلم. هذا إذا كانت الزوجة قادرة على الاكتتاب بمالها.
أما إذا لم تكن الزوجة قادرة؛ لخلو يدها من المال، فيمكن للزوج أن يتفق مع زوجته على المشاركة معها بمحض رضاها، هو بماله، وهي باسمها، على أن تكون النسبة بينهما بما يتفقان عليه، وهذا كما يفرضه الواجب الديني، فهو ما يمليه الذوق الأدبي، فإن تنازلت عن كامل حقها بمحض إرادتها، فهذا شأنها، والأمر لا يعدوها. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ