إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أرباح أسهم البورصة
المجيب
د. عبد الرحمن بن عثمان الجلعود
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الخميس 20 شعبان 1429 الموافق 21 أغسطس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن الكوبونات التي تصرف كأرباح لأسهم الشركات المطروحة في البورصة هل هي حلال؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
لا يخفى أن الشركات المساهمة على ثلاثة أنواع من حيث الجواز وعدمه:
1- شركات نشاطها مباح، وتعاملاتها مباحة، بحيث لا تأخذ قروضاً ربوية، ولا تودع أموالها بفائدة ربوية، فما يتم توزيعه من أرباح من قبل هذه الشركات يعتبر من المباحات.
2- شركات نشاطها محرم، مثل أسهم البنوك الربوية، و التأمين، وكذا الشركات التي تتعامل في السلع المحرمة كالخمور ونحوها، فالمساهمة فيها محرمة، وبناءً عليه فالأرباح تكون محرمة من باب أولى.
3- شركات نشاطها مباح، غير أنها تقترض أو تودع بفوائد ربوية، فهذه الشركات اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم المساهمة فيها، وأخذ الأرباح التي يتم توزيعها، فمنهم من حرم ذلك لوجود الربا في تعاملاتها، ومعلوم حرمة الربا، ولما فيه من التعاون على الربا، وقد نهي المسلم عن التعاون على الإثم والعدوان كما نصت الآية الكريمة.
ومنهم من أجاز التعامل بها بشرط إخراج مقدار الفائدة الربوية، فلو قدر بأن الأرباح كانت 100 ريال مثلاً، ومقدار الربا في تعامل الشركة 20٪ فعلى المساهم أن يخرج 20 ريالاً من 100 ريال، ويتخلص منها بحيث تصرف على أشياء يحتاج إليها المجتمع المسلم.
والذي ينبغي للمسلم أن يتحرز لدينه لا سيما في الجانب المالي، وفي الحلال غنية عن الحرام، وفي ترك كثير من المسلمين لمثل هذه الشركات دافع قوي لأن تكون كافة تعاملاتها مباحة، خاصة في هذا الوقت الذي توجد فيه طرق شرعية في الإقراض والمضاربة ونحوها. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ