إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخطاء العوام في العدة والطلاق
المجيب
عيسى بن عبد الله المطرودي
القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل
التاريخ السبت 05 جمادى الأولى 1429 الموافق 10 مايو 2008
السؤال

زوجي منذ مدة يريد الطلاق، وقد قرَّر ذلك عندما كنت في بيت أبي لمدة معينة. ولم يخبرني بالطلاق إلا برسالة إلكترونية عبر الإنترنت بعد إخبار عائلته وعائلتي، وبعد ذلك رجع عن قراره مرتين قائلا إنني زوجته، وأنه يحبني ولا يريد الطلاق، ولكن للأسف طلب مني أن أرجع إلى بيت أبي؛ لأنه لابد أن يحل المشكلة مع عائلته أولا، ولا يريد الطلاق. كان يتصل بي كل يوم، ويقول لي إنني سوف أرجع قريبا، ولم يف بوعوده، ورفض أن يقول لماذا، وما هي المشكلة مع عائلته. هو يرفض أي اتصال أو شرح، سواء كان أمامي أو عبر الهاتف أو بالرسائل في الإنترنت. وأنا أتساءل أسئلة كثيرة ليلا ونهاراً، ولا أفهم أي شيء في سبب طلاقي. فهل يجوز لزوجي أن يتصرف هكذا؟ وهل يجوز للرجل أن يطلق زوجته بدون أن يشرح السبب؟ وهل من حقي أن يعطيني أجوبة صادقة على أسئلتي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الواجب على الزوجين أن يقوم كل منهما بالحقوق الواجبة عليه لقوله تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" وللرجل أن يطلق ولو لم يشرح لزوجته سبب الطلاق، لكن عليه أن يخبر زوجته بالطلاق وبالرجعة إن تمت في العدة، وعلى الجميع الإجابة بصدق.
وعند الخلاف يوصى الزوجان بأمور:
1- أن الخلاف أمر طبيعي ولا يخلو ببت منه.
2- أن يسعى الزوجان للحل فيما بينهما دون إدخال أحد، ويكون بالنقاش الهادئ الهادف.
3- إن تعذر فعليهما اختيار حكمين يختار الزوج أحد أقاربه وكذا الزوجة، ويسمع الحكمان من الطرفين، ثم يذكرانهما بالله وبما عليهما من حقوق والصبر، ويحاولان الإصلاح، فإن تعذر فالتفريق بعوض أو بدونه. والله أعلم. وإليكم بيان بأخطاء الطلاق والعدة.

أخطاء في العدة والطلاق

وعلى الزوج إذا رغب في طلاق زوجته أن لا يستعجل؛ لأن العجلة مذمومة شرعاً وعقلاً، ويحسن أن يصلي ركعتين ويستخير الله بدعاء الاستخارة، ثم يستشير من يثق بهم من أهل العلم والخبرة؛ لأن كثيراً ما يندم المطلق، وإذا أراد أن يطلق لوجود تقصير من المرأة فلينظر إلى الجوانب الأخرى، ويقارن بين الخير والشر والحكم بحسب الأغلبية، فإذا عزم على الطلاق فليطلق طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ