إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الفرق بين المعيَّة الخاصة والمعيَّة العامة
المجيب
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الثلاثاء 08 جمادى الأولى 1429 الموافق 13 مايو 2008
السؤال

ما الفرق بين المعية الخاصة والمعية العامة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المعية العامة: عامة للمؤمن والكافر، وهي معية اطلاع وإحاطة، وتأتي في سياق المجازاة والمحاسبة، بدليل قوله تعالى: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [المجادلة:7].
وقوله سبحانه وتعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ" [الحديد:4].
ثم "وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" [الحديد:4]. هذه المعية العامة مقتضاها الإحاطة، وتأتي في سياق المجازاة والمحاسبة والتخويف.
أما المعية الخاصة: فهي خاصة بالمؤمنين، وتأتي في سياق المدح والثناء، يقول –سبحانه وتعالى- في هذا "وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" [الأنفال:46]. "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" [التوبة:40].
ولما قال الله تعالى لموسى وهارون: "إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى" [طه:46]. فهذه معية خاصة، فلما أدخل معهم فرعون في الخطاب جاءت المعية عامة "إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ" [الشعراء:15]. ولما أفرد موسى وهارون قال: "إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى" [طه:46]. فجاءت المعية الخاصة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ